السبت، 15 مارس 2014

خليجنا واحد

خـلـيـجـنـا واحـد


استعـَرَت ألسنة لهب من الإنتقادات والإختلافات في الآراء والتوجهات بين سياسات دول تغنـّت على مدى ثلاثة عقود بشعار زائف أسمته ( خليجنا واحد )

تساؤلات مبرمجة لدى الكثير ممن عاصروا مراحل هذه الوحدة الخليجية أبان عقد أولقمة خليجية موحدة

ما هي الإنجازات التي حققتها هذه الوحدة ؟؟؟

عندما نقلب في صفحات الإنجازات العامرة بهذا المجلس لا نجد غير قرارات إدانة العدو الاسرائيلي ، وعودة القدس ، وحقوق اللاجئيين الفلسطينيين خارج ارضهم ، وإسترجاع جزر الامارات المحتلة من قبل ايران ، وكل ذلك في إدانة وإستنكار ..

لم يتحقق أيّ من كل هذه الادانات والاستنكارات خلال الثلاثة عقود المنصرمة من هذا المجلس الميمون

عندما نضع أنفسنا كمحللين ومواطني صالحين ليس همنا غير أن نرى منجزات مجلسنا الميمون وجدنا رغم كل تلك الشعارات التي يتغنى بها رؤساء مجلسنا هذا ، عكس ما نسمع ونراه على أرض الواقع ،
.. هذا على المستوى السياسي العربي الدولي ..

فأستبشرنا بالتطبيع مع العدو الصهيوني من قبل بعض دول المجلس ..

أليس هنا ما يثير الشك والريبة من تلك القرارات التي اتخذها المجلس في الادانة والاستنكار، بينما نجد التطبيع والمكاتب المفتوحة والعلاقات قائمة على قدم وساق !!

أوليس يفترض بأن تكون للمجلس الخليجي سياسة خارجية موحدة في إطار تفاهم على المستوى الدولي؟

هنا الفشل الأول في سياسة مجلس التعاون الخليجي على مستوى سياساته الخارجية

ومن بعض التساؤلات نعود لنرى منجزات مجلسنا الميمون فيما يخدم مصالح الشعب الخليجي

لم نرى طيلة هذه السنوات أيّ من انجازات خدمية تهدف الى تقوية الاقتصاد الخليجي والتكافل لما بين هذه الدول الستة ، رغم انها تعد من اغنى دول العالم في انتاج النفط الخام ، ورغم كل تلك المقومات المتاحة لها في أن تكون في مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا ً ، واجتماعيا ً ، وعلميا ً إلا انها تعد من دول العالم الثالث التي ما زالت تحتضن الأمّيـة والفقر المدقع في عامة شعوب دول مجلس التعاون الخليجي.

وهنا أيضا ً الفشل الذريع الآخر الذي وقع فيه هذا المجلس الميمون ، ناهيك عن وضع المقارنات مع بعض الاتحادات التي تعتبر وليدة الامس مقارنة ً بأقدم المجالس المتحدة في عصرنا الحاضر ، فبينما اتحدت بعض الدول الاوروبية وكانت ضعف عددها دول مجلس التعاون ، نجد انها تجاوزت الكثير من العقبات وساندت بعضها البعض ووحدت العملة فيما بينها ، وصارت شعوب دولها تسافر بأريحية من دولة الى اخرى بهوية الشخص ، فبينما لقلة دولنا المتحدة ، ما زالت بعض شعوب دولنا يستخدمون جواز السفر في دخول دولة اخرى

لست هنا في وضع المقارنة ولكن تلك حقائق واثباتات لفشل هذا المجلس منذ نشأته الاولى ، لم يكن مجلس خدمي لشعوب دول مجلس التعاون ، وإنما واجهة سراب يطمع الضمآن به ولا يجد به قطرة ماء ، وفي هذه الأيام نسمع عن سحب السفراء من بعض الدول الخليجية بحجة عدم احترامها لميثاق قوانين هذا المجلس

سياسات من المستوى الرفيع لهذه الحكومات فيما يخدم صالحها الشخصي على عكس خدمية هذه السياسات لشعوبها ، فالشعب الخليجي شعب واحد ، فقد تجاهلنا هذه السياسات التي تأتي من تلك الكراسي العالية أصحاب السجادات الحمراء ومازلنا شعوبا متآخية متحابة لا تنفرنا هذه الادعاءات والاختلافات ما بين رؤساءنا ، فحبنا للشعب السعودي والقطري والاماراتي والبحريني والعُماني والكويتي حبا ً من صميم القلب ، فكلنا شعب واحد وهذه ارضنا ونحن من نقول نعم خليجنا واحد ، خليجنا واحد

الى الملتقى

فليكن الجميع بسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق