السبت، 8 مارس 2014

ربيع الشعوب العربية

ربـيـع الـشـعـوب الـعـربـيـة



قراءتي بما يُسمى بـ ( الربيع العربي )

هل تلك من الأخطاء الفادحة 
التي ارتكبتها بعض الشعوب العربية 
في حق رؤساءها أو قادتها ؟!!!.

صمتٌ خيـّم بظلاله على شعوب قارعت 
الاضطهاد ما يقارب الأربعة عقود 
ولم تكن تحلم بربيع الحرية والمساواة 
والعيش الكريم على تراب أوطانها ،
فقد كان حلم الربيع من المعجزات
التي قل ما تراود فكر 
أو ثقافة أيّ من تلك الشعوب

وعند فجرَ يوم ٍ أشرق 
على مضطهد عربي أصيل
أبىَ أن يعيش تحت الاضطهاد والفقر
فأحرق جسده لتعي تلك الشعوب رسالة 
أن الظلم مع معادلة أوجاع الحريق واحدا ً
فنجح ذلك العربي الأصيل في إيصال
رسالته لأبناء شعبه فثاروا على الحاكم 
الذي يدّعونه بالمستبد 
فأخرجوه من عرشه فكان ذلك الخلاص
نسَمة أول نفحات نسيم الربيع

توالت الثورات والتغيير
في أغلب الدول العربية
وكأن تلك الشعوب على كلمة واحدة
لا يتأملون من تلك الثورات 
غير المساواة والعيش الكريم

فسميّ ذلك بـ ( الربيع العربي )

تهاوت بعض الحكومات 
ورؤساءها سُحِلوا في الأرض 
أمام كاميرات العالم وتفننوا في تعذيبهم
وماتوا الآلاف من كان ضد أو مؤيد

وأستبشرت تلك الشعوب بإنجازاتها 
وثوراتها لبعض الوقت
ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن

فقد ما نراه في الوقت الراهن
أن الربيع قد ذهب بأزهاره وأفراحه
وعقبه الشتاء البارد بزمهرير رياحه العاتية
فذهبت كل تلك الأحلام والطموح
أدراج الرياح

فقد ضاع الأمان وكثرت الأحقاد
وتهاوت علينا الأحزاب
تقارع بعضها البعض
لم يكن بينها تنافسُ الأخوّة وميثاق الشرف
بل أغلبها كان أداة في أيادي خارجية
تنفق عليها لإيصالها إلى مبتغى
ترضى به مصالحها

وصارت تلك الشعوب بين المطرقة والسندان

فبينما كان الظلم الجائر عليها
لعقود من الزمن ولكن مقابل ذلك 
كانت تجد لقمة العيش وكسرة الخبز

وفي وقتنا هذا ومع التغيير الجذري
في السلطات والحكومات لم تجد الأمان 
ولا كسرة خبز ولا مأوى

هنا تفصيل لبعض الثورات 
التي نالت الحرية بكفاحها
وأخرجت حكـّامها 
كما يدّعونهم المستبدين

نظرة أخرى الى بعض الشعوب 
التي ما زالت تكافح لنيل حريتها 
بمن يسمونه
بالنظام الفاسد في دمشق
فقد مضت أعوام وما زالت تلك الشعوب
تقارع كل أداة عنف وتدمير

حُسدت الآلاف من الأرواح
ودُمـرت المئات من القرى 
والمدن بمن فيها
وصارت مسرح لكل الفئات المجاهدة

وحتى الساعة لم تنال انتصارا ً

بينما الشعب يقدم التضحيات
تجد المطبلين ممن هم خارج الوطن 
ويدّعون بأنهم يمثلون هذا الشعب الجريح
يتسارعون إلى نيل السلطة

بينما على أرض الواقع
ما زالت هناك مقاومة
عنيفة من قـِبل النظام

ومازالوا هؤلاء يجلسون
على مقاعد التفاوض مع النظام
متناسين ملايين اللاجئين في الدول الأخرى
وكل ذلك التدمير والقتل
ولا غاية لهم غير نيل
السُـلـطـة

هل نسمي هذا بالربيع العربي
أم ربيع طموح الجبناء
أم نسميه عكس ذلك ؟؟؟؟

إلى الملتقى
فليكن الجميع بسلام

هناك 4 تعليقات: