آن الأوان أن تحتـرم إرادة الشعوب
آن الأوان أن تحترم إرادة الشعوب
على مدى نصف قرن وشعوبنا العربية ترزح تحت وطء الاحتلال العربي العربــي!
هذا الاحتلال الذي وجد لخدمة مصالح ذلك الاحتلال الذي ثارت الشعوب عليه وقدمت
الملايين من الشهداء من أمتنا العربية وأوكلت بعد ذلك المهام لقيادات سرعان ماسرت
في دمائها حب السلطه والهيمنه وفرض مبادئ الاستعمار والجور ولكن بطريقه عربية
تحمل صغات اسلاميه وليذكرنا هذا الامر بالمثل القائل (لايفل الحديد الا الحديد)
هنا غادر الاستعمار الغربي وجعل حليفه العربي أو الجبار العربي يسيطر
ويفرض سطوته بكل انواع الشر حتى اعتادت الشعوب ذلا ً وليس بالذل ولكن
كما يقال (القريب خيراً من الغريب) فهو ابن بلدنا وقد يأتي يوماً ويصحو
به الضمير ويلتفت الى هتافات المظلوم والجائع واليتيم , ولكن اين الضمير
واين صحوته , فقد ألجم حريات ونهب الارض وفرض سيطرة الملوك
وهيمنه الجبابره على شعوباً اوكلت ارواحها لـغسل عار ذل هيمنه الغرب
وقدمت الامهات ابنائهن واخوانهن وازواجهن فداء الحريه ونفض غبار
الاستعمار على تراب اراضينا العربيه , وسرعان ماتبخرت تلك التضحيات
وعلقت الصور في بروازها على اعتاب تلك الجدران الباليه لمباني
تسكنها ضحايا الحروب ومازالت كما كانت على عهدها لم تتغير وكأنها
تذكر الاجيال او الاحفاد بما فعل جدهم الغائب وزهق روحه فداء الوطن
وفداء الحريه ونبذ قيود الاستعمار وان كان الحال يا احفادي لم يتغير
عن زمن الجهل والفقر والاستعباد الاستعماري ولم يحظى هذا الشهيد
سوى بإكلـيل الورد السنوي على جثمانه..
اهدرت مصالح الامه لتخدم الغرب وارسل
كل مايخدم صحوه الثوره الصناعيه الى الغرب بسـواعد عربيه وكان العرب
وقوداً لهذه الثوره الصناعيه بما تحمله باطن ارضنا العربيه من خيرات
نفطيه وممرات بحريه غايه في الاهميه لتنـير العالم بثوره صناعيه جباره
ولتخلف لنا ثوره جاهليه بعيده كل البعد عن تحضر وتطور العالم الغربي
واختلت موازين العرب وصرنا بالرعاة المواليـن لخدمات الغرب وصنفنا بالجهله
المتشددين الى جهلهم وفي مصاف التخلف والعالم الثالث .
كنت أحدث نفسي لأسترجع القليل من تاريخ العرب قبل بضع مئات السنين ,
ولكن لدينا مقوله عربيه اقرب الى معناها (ليس الرجل من يقول ابي والرجل
من يقول انا)
ليس هناك من داعي ان نعلم العالم الى اين وصلوا العرب في تاريخ علمهم
الذي يدرس حالياً في انحاء المعمورة , ولكن نسأل انفسنا لماذا وصلنا الى
مستوى الاستخفاف بقدراتنا ومن كان وراء كل ذلك ؟
آن الاوان أن تصحو الشعوب وتنظر وتعلم علم اليقين انها شعوباً حيه
ونصف القرن الذي ذهب كان حلما بشع لم يراد به سوى ان يكون العربي
جاهل وتابع لكل السياسات الغربيه والصهيونيه وماتنظره عينك من سياسه الكيل
بمكيالين في كل مايخص العرب رغم الانتهاكات والتدخل في الشؤون الداخليه
وتغيير انظمه بشن الحروب الغير مبرره
ومحاربه الدين بشت الطرق لتفريق المسلمين عن كلمه التوحيد وارهابهم
حتى في دينهم ..
سقوط العراق وتشتت شعبها وانتهاك لجميع حقوق الانسان فيها ورغم كل
هذا يقال للعربي ليس لك شأن بما يجري في العراق فذلك امر داخلي يخص
هذا الشعب وهو حر بما يفعله ويصنعه . ان كان كذلك لماذا الحرب وخلع حكومه
بالقوه واستخدام السلاح وقتل الملايين من الابرياء اين الساسه الامريكان او
ساسه العالم ولكن لنقول ساسه العرب اينهم من كل هذه الاحداث التي تجري
خارج نظام مايسمى بمجلس الامن الدولي واستخدام سياسه القوه وضرب
عرض الحائط بميثاق الامم المتحده ؟
مشابهه القضيه الفلسطينيه والكيل بخمسين مكيال امام الكيان الصهيوني ومايفعله
بشعباً اعزل من تنكيل وتعريه واستبـداد وقمع وتشرد ونهب وسلب وسرقه جذوره
العربيه .
آن الاوان ان تصحو الشعوب فقدت ملـَت الحلم المزعج والترهيب الصهيوني
من زعماء يقال انهم عرب وليس كذلك فقدت استعبدت عروبتهم بنيل الوسام
الامريكي بترهيب شعوبهم وتجويعها وفتح معاقل التعذيب لمن قال (ارحموا
شعوبكم من الطغيان والظلم وانتهاك حقوقه على تراب ارضه) واسموهم بذلك
الارهابيين وصارت كل شعوب الامه الاسلاميه ارهابيين لايسعون الا الى خراب
الاوطان وزرع الرعب في اوساط الامه
هذا الاستعباد الذي زرع التطرف والغل في امتنا ولم يزرع ذلك الغل والترهيب
غير الزعماء المواليـن الى الغرب لنيل المصالح الخاصه لبعض الفئات وتجويع
غيرها وانتهاك حقوقهم
ومانراه اليوم من تطورات في شرق اوسطنا العربي ليس الا تمهيد
لخراب اكبر وزعزعه لأنظمه ارهبت شعوبها فقد ملـَت الظلم والقمع ليس
من عدو ولكن من بني جنسها ودينها وارضها ولن تهدأ الى ان تبلغ مرادها
وتقلع جذورة
فقد آن الاوان ان تحترم ارادة الشعوب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق